الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
177
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« واستعملت المودّة باللسان ، وتشاجرت » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وتشاجر ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « الناس بالقلوب » في ( الكافي ) : عن الصادق عليه السلام من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة ، وله لسانان من نار ( 2 ) . « وصار الفسوق نسبا » قال تعالى وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أخَذَتَهُْ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ( 3 ) . وفي ( الاستيعاب ) - في أبي الغادية الجهني قاتل عمّار - كان أبو الغادية إذا استأذن على معاوية وغيره يقول : « قاتل عمّار بالباب » ، وكان يصف قتله إذا سئل عنه لا يباليه ، وفي قصته عجب عند أهل العلم قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض » ثمّ قتل عمّارا . ومثله في ( معارف ابن قتيبة ) وزاد : قال ربيعة بن كلثوم : قال أبي : حدّثني أبو الغادية قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإنّ الحق يومئذ لمع عمّار » - قال أبي : فما رأيت شيخا أضلّ منه يروي أنهّ سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ما قال ثمّ ضرب عنق عمّار ( 4 ) . « والعفاف عجبا » لندرة المتعفّفين فإذا رأوا عفيفا تعجّبوا منه ، وينطبق جميع ما قاله عليه السلام على عصرنا في الغاية لا سيما الفقرة الأخيرة . فإنهّ لكثرة النساء المتكشفات ، وكثر نظر الرجال إليهنّ إذا رأوا امرأة عفيفة تتستر أو رجلا عفيفا لا ينظر استغربوه .
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 226 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 41 مثل المصرية . ( 2 ) الكافي 2 : 343 ح 1 . ( 3 ) البقرة : 206 . ( 4 ) الاستيعاب 3 : 151 ، والمعارف 257 .